انتقل إلى المحتوى

الموقع الرسمي للشيخ أبي مصعب مجدي بن ميلود حفالة

الموقع الرسمي للشيخ أبي مصعب مجدي بن ميلود حفالة الموقع مخصص لجمع وتنظيم ونشر أخبار الشيخ، ودروسه العلمية، وخطب الجمعة، والمحاضرات، وشروح الكتب، والمقالات، والفوائد، والمقاطع المرئية والصوتية، والإعلانات، والجداول العلمية، والبث المباشر.
البث المباشر

لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ

5 مايو 2026

رَفَعَ الْخَوَارِجُ شِعَارَهُمْ وَقَالُوا: «لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ»، فَقَالَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَلَى الْفَوْرِ كَلِمَتَهُالمشهورة: «كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ». وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِلُقِّبُوا بِـ«الْمُحَكِّمَةِ»، وَانْحَازُوا إِلَى «حَرُورَاءَ»؛ لِذَلِكَ هُمُ«الْحَرُورِيَّةُ»، وَقَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي «النَّهْرَوَانِ»لَمَّا رَفَعُوا السُّيُوفَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ.وَهَلْ قَاتَلَهُمْ قِتَالَ دَفْعِ الصَّائِلِ أَوِ الْبَاغِي؟ الْجَوَابُ: بَلْقَاتَلَهُمْ قِتَالَ اسْتِئْصَالٍ؛ فَإِنَّ الْبَاغِيَ إِذَا فَاءَ إِلَىالْحَقِّ تُرِكَ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ يُقَاتَلُ بِمَا يَكُفُّ شَرَّهُ،لَكِنَّ الْخَوَارِجَ يَجِبُ قَتْلُهُمْ وَاسْتِئْصَالُهُمْ؛ لِأَنَّالنَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِقَتْلِهِمْفَقَالَ: «فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ». وَلِأَنَّ فَسَادَالْخَوَارِجِ لَيْسَ كَفَسَادِ الْبَاغِينَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شُعْبَةٌ مِنْشُبْهَةٍ وَتَأْوِيلٍ، وَلَا كَفَسَادِ الصَّائِلِ الَّذِي يَطْمَعُ فِي الْمَالِ؛أَمَّا فَسَادُ الْخَوَارِجِ فَهُوَ فِي الدِّينِ، وَفِي الْعَقِيدَةِ، وَفِيالْغُلُوِّ، وَفِي إِعْزَازِ الْكُفَّارِ وَقَتْلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-:«يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ». وَهَذَامِنْ أَعْجَبِ مَا يَكُونُ: أَنْ يَسْلَمَ الْكُفَّارُ مِمَّنْ يَدَّعُونَنُصْرَةَ الْإِسْلَامِ، وَيُقْتَلُ الْمُصَلُّونَ مِمَّنْ يَقُولُ: «لَاإِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ».وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنِّينُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ». وَقَدْ قَالَ الصَّحَابَةُ فِي مَوْضِعٍآخَرَ: «أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟» فَقَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوافِيكُمُ الصَّلَاةَ». أَفَيُقْتَلُ الْمُسْلِمُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَإِلَّا اللَّهُ»؟ أَيَقْتُلُونَ الرَّاكِعَ السَّاجِدَ؟ أَيَقْتُلُونَالصَّالِحِينَ وَالْعُلَمَاءَ الرَّبَّانِيِّينَ؟ أَلَمْ يَقْتُلِالْخَوَارِجُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ؟ قَتَلُوهُوَبَقَرُوا بَطْنَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ؛ فَهَؤُلَاءِ لَا يَرْقُبُونَ فِيمُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً.#لقاءات_الشيخ_مجدي_حفالة#محاضرة_الخوارج#مسجد_بن_جابر